(العلوم العصبية: طب الأعصاب والجراحات العصبية)- نظرة عامة

يعد مركز أبوللو للعلوم العصبية أحد مراكزنا الأكثر تميزًا والذي يقدم أعلى مستوى من الخبرات والريادة وذلك عبر نخبة بارزة من كليات طب الأعصاب والجراحات العصبية والتخدير العصبي والفسيولوجيا العصبية والطب النفسي العصبي والطب العصبي التدخلي وكذلك إعادة التأهيل كما يقدم خدمة شاملة للرعاية الطبية على مدار 24 ساعة وذلك تحت شعار الرعاية المحبة الحانية وهو شعار أبوللو الدائم.
وفي معهد أبوللو للعلوم العصبية، نحن على دراية بالأعباء المتزايدة للاضطرابات العصبية (يعاني منها 10-15% من الشعب) ويرجع ذلك إلى أسلوب الحياة وعدم توعية المرضى البنية التحتية الضعيفة والجهل الاجتماعي. يعد معهد أبوللو للعلوم العصبية رائدًا في حل مشاكل تلك الأعباء المتزايدة وذلك عبر تقديم خدمات رائدة للمرضى الذين يعانون من الاعتلالات العصبية.

جراحات العمود الفقري- العلاج والخدمات

اضطرابات العمود الفقري وعلاجها:

داء الفقار

يسمى التجهور التدريجي في الأقراص بين فقرات العمود الفقري بمرض الأقراص التنكسي أو داء الفقار. ويعد مرض الأقراص التنكسي مرضًا شائعًا حيث يصيب أكثر من 40-50% في الأشخاص فوق سن الأربعين ويصبح أكثر شيوعًا كلما زاد العمر. حيث يعد مرضًا ناتجًا عن كثرة الاستعمال مثل الالتهاب العظمي الفصالي. وعلى الرغم من أنه وارد الحدوث في أي جزء من العمود الفقري إلا أنه أكثر حدوثًا في الفقرات القطنية (أسفل الظهر). وقد يتسبب مرض الأقراص التنكسي في تسطيح الفقرات متسببًا في قصر طولها. ويعد طول الأقراص عنصرًا هامًا للتفريق بين الفقرات الأعلى والأسفل. وعندما يفقد طول القرص يضيق مسار العصب ويتسبب في الضغط على العصب وألمه والتهابه.
وكلما تنكست الأقراص تزداد نحافتها، وأحيانًا تتكون مناطق صغيرة خشنة والتي يمكن أن تتسبب في تهيج العصب القريب والذي بدوره يتسبب في أعراض مرضية مثل تصلب وألم الرقبة الشديد والألم الذي يصل إلى الذراع واليدين.
وتتحسن معظم حالات المرضى مع التمارين الرياضية والعقاقير الدوائية ولكن قد تتسبب النتوءات العظمية في الضغط على الحبل الشوكي وجذور الأعصاب والذي يؤدي إلى الألم والتنميل وضعف الأطراف العلوية (اعتلال الجذر العصبي).
ويعد داء الفقار العنقي تنكسًا مزمنًا في عظام الرقبة (الفقرات العنقية) والوسادات بين الفقرات (القرص بين الفقرات). ويشمل العلاج على استئصال الأقراص التالفة أو النتوءات العظمية ويعتمد ذلك على المرض المسبب. وإذا لزم الأمر استئصالها سيملأ الجراح الفراغ بزرع عظمي أو بمواد أخرى مكونة من معادن مختلطة بالعظم.
ويذكر المرضى أن أعراضهم المرضية تتراوح ما بين آلام ظهر عرضية إلى ألم مزمن في أسفل الظهر والذي يكون شديدًا بما يكفي ليعيق نشاطاتهم في العمل وعند اللعب. ويعد الألم ذو طبيعة ميكانيكية والذي يشير إلى أن الألم يزداد بزيادة الإجهاد أو الأحمال الثقيلة على الظهر والانحناء ورفع الأثقال والالتفاف وتعد تلك الحركات هي الحركات المفاقمة لمرض الأقراص التنكسي.
العلاج:
نادرًا ما يحتاج مرض الأقراص التنكسي إلى عملية جراحية. وتتاح العديد من العلاجات غير الجراحية والتي تشمل العقاقير الدوائية المضادة للالتهاب والعلاج الطبيعي وبرامج التمارين الرياضية. وتؤخد العمليات الجراحية في الاعتبار عندما تكون الأعراض المرضية للمريض تهدده بالموت أو تتعارض مع نشاطاته اليومية وعند فشل العلاجات غير الجراحية بعد تليقيها لقترة معقولة عادة أقل من 6 أشهر.
ويوقف الالتحام حركة العمود الفقري إلى الأبد عند مستوى القرص المتنكس ويساعد ذلك على تسكين الألم ويعد علاج الالتحام لمرض الأقراص التنكسي هو أفضل علاج إذا كان المرض يشمل قرص أو اثنين فقط. ولحسن الحظ أننا نمتلك 5 أقراص فقط في الفقرات القطنية وتستطيع الخمس أقراص غير الملتحمة القيام بوظائف أسفل الظهر بكفائة.
ويمكن أيضًا تركيب قرص صناعي في الفراغ بعد استئصال القرص التالف وتجرى تلك العملية الجراحية من الأمام ويساعد ذلك على إعادة الطول الطبيعي للقرص وتحسين وظائف العمود الفقري وتسكين الألم الحاد.
الانزلاق الغضروفي:
يحدث الانزلاق الغضروفي عندما يخرج الجزء الرخو الداخلي إلى الخارج من نقطة ضعف في الجزء الخارجي من القرص. وقد يضغط ذلك الغضروف المنزلق على العصب القريب والذي بدوره يسبب الألم وعدم الراحة. وتشمل الأعراض المرضية على ألم الظهر وألم الذراع والساق والإحساس بالوخز في القدمين واليدين وأصابع القدم.
العلاج:
وكقاعدة عامة، تجرى العمليات الجراحية عند عدم تحسن الألم خلال 6 أشهر. وفي مستشفى أبوللو قد يقدم جراح الأعصاب الخيارات التالية:
عملية ثقب المفتاح والتي تسمى أيضًا الاستئصال المجهري للأقراص وتجرى تلك العملية عند وجود انزلاق غضروفي في الفقرات القطنية (أسفل الظهر) والذي يضغط على الأعصاب.
إعاضة القرص- القرص الصناعي هو جهاز يتم زراعته في العمود الفقري ليقوم بنفس وظائف القرص الطبيعي (يحمل الأثقال ويقوم بالحركة) وتصنع عادة الأقراص الصناعية من المعادن أو مواد شبيهة بالبلاستيك (بوليمرات) أو خليط من الاثنين. وتجرى عملية إعاضة الأقراص في حالات الانزلاق الغضروفي في الفقرات العنقية.

العلاج الجراحي للجنف
يتم علاج الجنف جراحيًا إذا كان معدل الانحناء هائلًا ويعد الهدف من الإجراء الجراحي هو الوصول إلى عمود فقري متزن والذي يكون فيه رأس المريض وكتفيه وجذعة في وسط الحوض ويتم ذلك عن طريق استخدام المعدات التي تعمل على تخفيض معدل التشوه وإجراء الالتحام الذي يمنع المزيد من الانحناء في المستقبل.
استعمال الدعامات
ومن التطورات الحديثة في علاج الجنف هو استخدام الدعامات في الجزء المحدب من العمود الفقري والذي يصحح ويحافظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري حتى ينضج وتسمح تلك الدعامات بالنمو التفريقي أي نمو أقل سرعة في الجزء المدعوم عن الجزء المقعر من العمود الفقري والذي ينمو بالمعدل الطبيعي.
وتم دراسة العديد من زراعات العمود الفقري المصنوعة من النيتينول وهو مصنوع من التيتانيوم وأصبح يطبق استخدامه في العديد من المراكز في أوروبا والولايات المتحدة. وتأخذ تلك الدعامات شكل حرف C عندما تصنع في حرارة الغرفة وعند تبريد الدعامات إلى درجات حرارة أقل من التجميد تصبح الدعامات مستقيمة ولكنها تلتحم بالعظام على هيئة حرف C عندما يتعرض لحرارة الجسم وبالتالي توفر التثبيت الآمن. وتسمى تلك الدعامات بدعامات ذاكرة الشكل. ونظرًا لعدم حدوث التحام فإن الطفل ينمو بشكل طبيعي حتى أن التشوه المبقي يميل إلى تحسين النمو.
وأجري ذلك الإجراء الحديث لأول مرة في الهند بمستشفى أبوللو على الطفلة شيناي البالغة من العمر 6 سنوات واتي تقطن في مدينة صغيرة بالقرب من مادوراي وأجرى تلك العملية الاستشاري الأول الدكتور ساجان هيجدي وفريقه.
أورام العمود الفقري
ويمكن لأي ورم في العمود الفقري سواء كان سرطانًا أم لا أن يضغط على الأعصاب مسببًا الألم والعديد من المشاكل العصبية وأحيانًا الشلل. وتشمل الأعراض المرضية على فقد الإحساس أو ضعف العضلات خاصة في الساق وصعوبة السير وأحيانًا إلى السقوط وصعوبة التحكم في المثانة البولية أو الشرج.
وتمكن التقنيات الجديدة المتوفرة في مستشفى أبوللو الأطباء على الوصول إلى الأورام أو علاج الإصابات الدقيقة حتى في المناطق صعبة الوصول. وتستخدم المجاهر الدقيقة أثناء إجراء تلك الجراحات وفي بعض الحالات يتم استئصال أورام الجافية أيضًا وقد يتم استئصال لكافة فقرات العمود الفقري كحل حاسم أخير.
الإصابات الشوكية
تحدث الإصابات الشوكية عند حدوث إصابة في الحبل الشوكي والتي قد تكون بسبب التعرض إلى إصابة أو فقد مصدر الدم الطبيعي أو الضغط الناتج عن ورم أو عدوى. وتكون تلك الإصابات على نوعين النوع الكامل وغير الكامل. وفي حالات الإصابات الكاملة يتوقف الجسم عن العمل في المستويات أسفل الإصابة أما في الإصابات غير الكاملة فلازال يوجد بعض من الوظاف في المستويات أسفل مستوى الإصابة.
ويتم إجراء عمليات جراحية في حالات الإصابة الشوكية لتثبيت العمود الفقري. فإذا تأثرت فقرات العمود الفقري نتيجة وجود عدوى أو ورم فلن تتمكن من حمل وزن الجسم وحماية الحبل الشوكي. وقد يتطلب الأمر المزيج من المسامير والألواح لتثبيت فقرات العمود الفقري حتى يتماثل العظم للشفاء. ومن الضروري أن يتبع المريض بعد العملية الجراحية برنامج إعادة تأهيل كامل والذي قد يشمل على طرق تمكن المريض من الوصول إلى الحالة المثلى من وظائفهم وذلك من خلال العلاج الطبيعي والوظيفي والأجهزة المساعدة.